عمير بن الحمام

ان المؤمن لو علم أن الله غفر له ذنبا واحدا لكان جديرا به أن يطير فرحا بتلك المغفرة ..ولو علم أن الله تقبل منه عملا واحدا لكان جديرا به أن يطير فرحا بنعمة القبول .
فما ظنك بمن يعلم من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة ؟


انه عمير بن الحمام رضى الله عنه

عن انس بن مالك قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنعت قافلة أبى سفيان فجاء وما فى البيت أحد غيرى وغير رسول الله ، قال : فخرج رسول الله فتكلم فقال : ان لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا .أى من كان معه دابته ، فجعل رجال يستأذنونه فى ظهرانهم فى علو المدينة ، فقال : لا ،الا من كان ظهره حاضرا
فانطلق رسول الله وأصحابه حتى سبقوا المشركين الى بدر وجاء المشركون فقال رسول الله "لا يقدمن أحد منكم الى شئ حتى أكون أنا دونه ، فدنا المشركون فقال رسول الله " قوموا الى جنة عرضها السماوات والأرض ، قال : يقول عمير بن الحمام الأنصارى "يا رسول الله ، جنة عرضها السماوات والأرض " قال : نعم ، قال : بخ بخ ، فقال رسول الله : ما يحملك على قول بخ بخ ، قال : لا والله يا رسول الله الا رجاءة أن أكون من أهلها ، قال :فانك من أهلها ، فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتى هذه انها لحياة طويلة ، قال : فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل "



ان عمير بن الحمام اعتبر أن بقاءه فى تلك الحياة حتى يأكل بعض التمرات "حياة طويلة" فكيف بمن يريد أن يجمع الدنيا بأسرها --من الحلال أو الحرام-- ظنا منه أنه سيخلد فيها.


ان العبرة ليست بكثرة الأعمال وانما باخلاص العمل لله ... فقد يعمل الرجل أعمالا عظيمة بغير اخلاص فيجعلها الله هباء منثورا وقد يعمل عملا واحدا صغيرا فى عين البشر كبيرا فى عين رب البشر جل وعلا فيكون الثمن هو الجنة كما حدث فى قصة بطلنا عمير بن الحمام

فرضى الله عن عمير وعن سائر الصحابة أجمعين .