هو القعقاع بن عمرو بن مالك التميمي ، إبن الحنظلية ...

والقعقاع :ـ الحمى النافض تقعقع بالأضراس ، قال مزرد أخو الشماخ :ـ



إذا ذكرت سلمى على النأي عاد في ثلاجي قعقاع من الورد مردم


والقعقعة :ـ حكاية أصواب السلاح والترسة والجلود اليابسة والحجارة والرعد والبكرة والحلي ونحوها ..

وتمر قعقاع : أي يابس ..

وكان أحد فرسان العرب الموصوفين ، وشعرائهم المعروفين ..
شهد اليرموك وفتح دمشق ، وشهد أكثر وقائع العراق مع الفرس ، وكانت له في ذلك مواقف مشكورة ، ووقائع مشهورة ..

قال أبوعمر :ـ

هو أخو عاصم بن عمرو التميمي ، وكان لهما من البلاء الجميل والمقامات المحمودة في القادسية لهما ولهاشم بن عتبة وعمرو بن معديكرب ..

قال بن الأثير :ـ

وللقعقاع أثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها ، وكان من أشجع الناس وأعظمهم بلاءً ، وشهد مع علي الجمل وغيرها من حروبه ، وأرسله علي رضي الله عنه إلى طلحة والزبير فكلمهما بكلام حسن ، تقارب الناس به إلى الصلح ، وسكن الكوفة وهو الذي قال عنه أبو بكر الصديق :ـ صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل ...

قال بن الأثير :ـ

فاستمد خالد أبابكر فأمده بالقعقاع بن عمرو التميمي وجده فقيل : أتمده برجل واحد فقال لا يهزم جيش فيهم مثل هذا ...

فأمده عياضاً بعبد بن عمر الحميري وكتب إليهما أن استنفروا من قاتل أهل الردة ومن ثبت على الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغزون معكم أحد ارتد حتى أرى رأيي ، فلم يشهد الأيام مرتد ..


القعقاع وحروب الردة :ـ


كان علقمة بن علاثة في كلاب ومن لافها ، وقد كان علقمة أسلم ثم أرتد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج بعد فتح الطائف حتى لحق بالشام ، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم أقبل مسرعاً حتى عسكر في بني كعب مقدماً رجلاً ومؤخر أخرى وبلغ ذلك أبا بكر ، فبعث إليه سرية ، وأمر عليها القعقاع بن عمرو وقال :ـ

ياقعقاع سر حتى تغير على علقمة بن علاثة ، لعلك أن تأخذه لي أو تقتله ، وإعلم أن شفاء الشق الحوص ، فإصنع ما عندك ...

فخرج في تلك السرية ، حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة ، وكان لا يبرح أن يكون على رجل ، فسابقهم على فرسه ، فسبقهم مراكضة ، وأسلم أهله وولده ، فإنتسف إمرأته وبناته ونساءه ، ومن اقام من الرجال ، فإتقوه بالإسلام ، فقدم بهم على أبي بكر ، فجحده ولده وزوجته أن يكونوا مالئوا علقمة ، وكانوا مقيمين في الدار ، فلم يبلغه إلا ذلك ، وقالوا :ـ ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك فأرسلهم ثم أسلم ، فقبل ذلك منه ...